صدمة “حرب إيران” تضرب برلين.. ألمانيا تخفّض توقعات نموها الاقتصادي إلى 0.5%

أعلنت الحكومة الألمانية، اليوم الأربعاء، عن خفض حاد ومفاجئ لتوقعات نمو اقتصادها الوطني لعام 2026، حيث قلصت تقديراتها إلى النصف نتيجة التداعيات المباشرة وغير المباشرة للصراع العسكري الدائر مع إيران.

انكماش التوقعات الرسمية

كشفت البيانات الحكومية الجديدة عن تراجع سقف الطموحات الاقتصادية لأكبر اقتصاد في منطقة اليورو:

  • التوقع الجديد: نمو بنسبة 0.5% فقط خلال العام الحالي.

  • التوقع السابق: كانت الحكومة قد استشرفت في يناير الماضي نمواً بنسبة 1%. هذا التراجع يعكس الضغوط الهائلة التي يواجهها قطاع الإنتاج وسلاسل التوريد تحت وطأة الاضطرابات الجيوسياسية.

انهيار معنويات المستثمرين

تزامن القرار الحكومي مع تقرير صادم لمعهد البحوث الاقتصادية الألماني (ZEW)، أشار فيه إلى أن الثقة في الاقتصاد الألماني تهاوت بمعدلات فاقت أسوأ سيناريوهات المحللين:

  • تراجع المؤشر: انخفض مؤشر معنويات المستثمرين إلى (17.2-) نقطة في أبريل، وهو رقم بعيد تماماً عن توقعات الخبراء التي كانت تمني النفس بتوقف الهبوط عند (0.5-) نقطة.

  • مخاوف تتجاوز التضخم: أوضح التقرير أن مخاوف الشركات لم تعد تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة والسلع فحسب، بل تمتد لتشمل صدمات هيكلية طويلة الأمد ناتجة عن التورط في تداعيات حرب إيران.

السياق الاقتصادي

يواجه الاقتصاد الألماني، الذي يعتمد بشكل أساسي على التصدير والصناعات التحويلية، ضغوطاً مزدوجة؛ حيث أدى تعطل إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف التأمين والنقل عبر الممرات المائية الحيوية إلى شلل جزئي في بعض الخطوط الإنتاجية، مما دفع المستثمرين إلى حالة من التشاؤم بشأن سرعة التعافي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *