نتنياهو يعلن توسيع العمليات شمال الليطاني: حزب الله لن يتمكن قريباً من تهديد شمال إسرائيل
صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، معلناً إصدار تعليمات للجيش الإسرائيلي بتعميق عملياته العسكرية وتمركزه في مناطق شمال نهر الليطاني، في إطار ما وصفه بمواصلة الضغط على معاقل الحزب داخل الأراضي اللبنانية.
وقال نتنياهو في بيان مصور، الأحد، إن حزب الله “لن يمتلك قريباً القدرة على تهديد شمال إسرائيل”، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة ألحقت أضراراً كبيرة ببنية الحزب العسكرية وقدراته القتالية.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي تمكن خلال الشهر الماضي من قتل مئات العناصر التابعة للحزب، معتبراً أن السيطرة على منطقة قلعة الشقيف تمثل نقطة تحول مهمة في سير العمليات الجارية داخل جنوب لبنان.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الجيش سيواصل استهداف مواقع الحزب وقياداته الميدانية وبنيته العسكرية إلى حين إزالة ما وصفه بالتهديدات الموجهة للمناطق الشمالية من إسرائيل، مشدداً على أن الهدف يتمثل في إحداث تغيير دائم في الواقع الأمني على الحدود.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد ميداني واسع شهدته الجبهة اللبنانية، حيث وسّعت القوات الإسرائيلية عملياتها البرية إلى مناطق تقع شمال نهر الليطاني، بالتوازي مع تنفيذ غارات مكثفة استهدفت مواقع مختلفة في الجنوب والبقاع.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق استهداف مراكز قيادة تابعة لحزب الله في مدينة صور، كما نشر تسجيلات قال إنها توثق عبور قواته نهر الليطاني، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على انتقال العمليات إلى مرحلة أكثر عمقاً داخل الأراضي اللبنانية.
وخلال الأيام الأخيرة، كثفت إسرائيل هجماتها الجوية على مواقع قالت إنها تابعة للحزب في مناطق صور والنبطية والبقاع، معلنة استهداف عشرات المواقع والعناصر المسلحة، فيما وسعت نطاق التحذيرات الموجهة للمدنيين لتشمل مناطق جديدة جنوب نهر الزهراني.
في المقابل، واصل حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية وإطلاق طائرات مسيّرة باتجاه أهداف داخل إسرائيل، مؤكداً أن عملياته تأتي رداً على التوغل العسكري الإسرائيلي والضربات المستمرة داخل لبنان.
ويأتي هذا التصعيد رغم استمرار المساعي الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة وفرنسا للحفاظ على وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه سابقاً، وسط تحذيرات من أن اتساع رقعة العمليات العسكرية قد يهدد فرص التهدئة ويزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
كما تشير التطورات الأخيرة إلى أن المواجهة لم تعد محصورة في المناطق الحدودية، بل امتدت إلى عمق الجنوب اللبناني، ما يرفع من احتمالات استمرار التصعيد العسكري خلال الفترة المقبلة ويزيد من صعوبة التوصل إلى تسوية دائمة بين الطرفين.









