خلافات داخلية في طهران تعرقل الاتفاق مع واشنطن.. وبزشكيان يواجه حملة المتشددين

كشفت تقارير أميركية عن تصاعد الانقسامات داخل المؤسسة السياسية الإيرانية بشأن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، في وقت لا تزال فيه المحادثات تراوح مكانها دون تحقيق تقدم ملموس.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أميركيين قولهم إن التيار المتشدد في إيران يلعب دوراً رئيسياً في تعطيل فرص التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، وسط صراع داخلي متزايد حول مستقبل التفاوض.

وبحسب الصحيفة، يخوض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مواجهة سياسية مع وسائل الإعلام الحكومية التي تتبنى خطاباً معارضاً للمفاوضات، وتتهم الحكومة بتقديم تنازلات للولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن شخصيات بارزة في التيار المحافظ، من بينها رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان إبراهيم عزيزي، ونائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي باقري كني، تتصدر معسكر الرافضين للاتفاق وتسعى إلى عرقلة مساره.

وأضاف التقرير أن علي باقري كني كان العضو الوحيد في المجلس الأعلى للأمن القومي الذي امتنع عن التوقيع على رسالة موجهة إلى مجتبى خامنئي تدعم استمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة.

كما اتهم باقري كني رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين باقر قاليباف بإبداء مرونة مفرطة تجاه المطالب الأميركية، وقام بتسريب مضمون الرسالة إلى وسائل الإعلام، في خطوة اعتُبرت محاولة لإحراج مؤيدي التفاوض وإفشال مسار المحادثات.

وفي واشنطن، انتهى الاجتماع الذي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع كبار مستشاريه بشأن الملف الإيراني دون الإعلان عن قرارات جديدة، رغم تأكيده في وقت سابق عزمه حسم موقفه من الاتفاق المحتمل مع طهران.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الإدارة الأميركية متمسكة بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشدداً على أن ترامب لن يوافق على أي اتفاق لا يحقق المصالح الأميركية أو يتجاوز الخطوط الحمراء التي وضعتها واشنطن.

من جانبه، جدد ترامب خلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” تأكيده أن الحسابات السياسية المرتبطة بانتخابات التجديد النصفي لن تؤثر على قراراته بشأن إيران، مشدداً على أن منع طهران من امتلاك قدرات نووية عسكرية يبقى أولوية ثابتة للإدارة الأميركية.

وتعكس هذه التطورات حجم التباينات داخل إيران حول جدوى التفاوض مع الولايات المتحدة، في وقت تواجه فيه الجهود الدبلوماسية عقبات داخلية وخارجية تجعل التوصل إلى اتفاق نهائي أمراً أكثر تعقيداً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *