النفط يرتفع بعد ضربات أميركية في جنوب إيران وسط ترقب لمصير المفاوضات

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً في التعاملات الآسيوية المبكرة، بعدما نفذت الولايات المتحدة ضربات عسكرية استهدفت زوارق ومواقع صاروخية جنوب إيران، ما أعاد التوتر إلى الأسواق رغم استمرار المساعي الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2% لتصل إلى حوالي 97.5 دولار للبرميل، بعد خسائر حادة سجلتها في الجلسة السابقة، فيما استقر خام غرب تكساس الأميركي قرب 91 دولاراً للبرميل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الهجمات استهدفت زوارق إيرانية كانت تحاول زرع ألغام بحرية قرب مضيق هرمز، إلى جانب مواقع لإطلاق الصواريخ، مؤكدة أن العمليات جاءت لحماية القوات الأميركية والملاحة الدولية.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع انفجارات في مدينة بندر عباس ومناطق ساحلية قريبة من مضيق هرمز، وسط تصاعد التوتر الأمني في المنطقة.

ورغم التصعيد العسكري، تستمر التحركات السياسية للتوصل إلى اتفاق يخفف حدة الأزمة، حيث شهدت الدوحة جولة جديدة من المباحثات بين مسؤولين إيرانيين ووسطاء قطريين بشأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة.

كما تحدثت تقارير عن تقدم في المفاوضات المتعلقة بوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مع منح الطرفين مهلة إضافية للتوصل إلى تفاهم نهائي.

ونقلت تقارير دبلوماسية أن إيران قد توافق على إزالة الألغام البحرية وإعادة فتح المضيق بشكل كامل خلال فترة زمنية محددة بعد أي اتفاق، مقابل تخفيف العقوبات والسماح بتدفق صادراتها النفطية.

من جهته، أوضح خبير النفط محمد الشطي أن الأسواق تتحرك حالياً بناءً على مؤشرات التهدئة السياسية، مشيراً إلى أن استمرار المفاوضات قد يدفع أسعار النفط للعودة إلى مستويات تقارب 90 دولاراً للبرميل.

وأضاف أن الإجراءات التي اتخذتها بعض الدول، مثل السحب من الاحتياطيات النفطية وتقليص الطلب، ساهمت في تهدئة الأسواق ومنع حدوث قفزات حادة في الأسعار، إلا أن هذه الحلول تبقى مؤقتة إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.

وأكد الشطي أن استقرار الملاحة في مضيق هرمز يبقى عاملاً أساسياً في تهدئة أسواق الطاقة العالمية، نظراً لأهمية المضيق الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *