خلاف داخلي في إيران بعد قرار قضائي يوقف إعادة خدمة الإنترنت

كشفت خطوة قضائية في إيران عن تصاعد التباين بين مؤسسات الحكم بشأن إدارة ملف الإنترنت والقيود الرقمية المفروضة منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بعدما علّقت السلطة القضائية عمل هيئة رئاسية كانت قد قررت إعادة الخدمة تدريجياً.

وبحسب تقارير إعلامية، استهدف القرار القضائي “الهيئة الخاصة لتنظيم وإدارة الفضاء السيبراني”، التي أنشأها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان منتصف مايو الجاري للإشراف على ملف الاتصالات والإنترنت خلال الأزمة الحالية.

وكانت الهيئة قد أعلنت، الاثنين، بدء إعادة خدمة الإنترنت تدريجياً داخل البلاد، في خطوة أكّدتها المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني، مشيرة إلى أن القرار جاء بتوجيه من الرئيس الإيراني.

ورغم قرار التعليق، أفادت منظمة “نتبلوكس” المتخصصة بمراقبة الإنترنت بحدوث عودة جزئية للخدمة داخل إيران، بعد أشهر من الانقطاع شبه الكامل الذي فرضته السلطات بالتزامن مع الحرب والتوترات الأمنية.

وأوضحت المنظمة أن بياناتها أظهرت استئنافاً محدوداً لحركة الإنترنت بعد أكثر من ألفي ساعة من العزلة الرقمية شبه التامة، واصفة ما جرى بأنه من أطول حالات الحجب الوطني للإنترنت في العصر الحديث.

وتبرر السلطات الإيرانية القيود الرقمية بالمخاوف الأمنية واتهامات باستخدام الإنترنت في “الحرب السيبرانية” والتحريض الداخلي، في حين تتصاعد الانتقادات الشعبية بسبب تأثير الانقطاع على الحياة اليومية والاقتصاد والخدمات.

ويعكس تدخل القضاء في قرار الحكومة وجود تجاذبات داخلية بشأن كيفية إدارة الأزمة، خصوصاً في ظل الضغوط الاقتصادية والمفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة لوقف الحرب وتخفيف العقوبات والقيود المفروضة على البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *