أسعار النفط تتراجع بأكثر من 5% مع تنامي التفاؤل باتفاق بين واشنطن وطهران إعادة صياغة الخبر:
شهدت أسعار النفط تراجعاً حاداً تجاوز 5.5% خلال تعاملات اليوم الاثنين، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، وسط تزايد التفاؤل بإمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق قد يساهم في إعادة فتح مضيق هرمز واستقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 5.73 دولار، أي ما يعادل 5.53%، لتصل إلى 97.81 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 5.33 دولار أو 5.52% إلى 91.27 دولاراً للبرميل.
وجاء هذا الانخفاض بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن وطهران أحرزتا تقدماً كبيراً في المفاوضات المتعلقة بمذكرة تفاهم قد تمهد لاتفاق سلام يسهم في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان ينقل قبل الأزمة نحو 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.
وقال محللون إن الأسواق بدأت تتفاعل مع احتمالات تراجع المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي كانت قد ارتفعت بشكل حاد خلال الأشهر الماضية بسبب التوترات العسكرية.
وأشار المحلل في شركة “إم إس تي ماركي”، سول كافونيك، إلى أن وجود مؤشرات إيجابية بشأن الاتفاق وعودة الملاحة عبر مضيق هرمز خلق حالة من التفاؤل في الأسواق، رغم استمرار المخاطر والخلافات العالقة بين الجانبين.
في المقابل، حذر محللون آخرون من المبالغة في التفاؤل، مؤكدين أن المفاوضات بين واشنطن وطهران شهدت سابقاً انتكاسات مماثلة، ما قد يدفع الأسواق إلى التعامل بحذر مع التطورات الحالية.
ورغم الحديث عن اتفاق محتمل، يرى خبراء أن عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق عدة أشهر، بسبب الحاجة إلى إصلاح البنية التحتية المتضررة وإعادة تنظيم حركة الشحن والطاقة.
وفي هذا السياق، قال مستشار الطاقة خالد العوضي إن إنهاء التوترات وفتح مضيق هرمز سيؤديان إلى تحسن واسع في حركة التجارة والطاقة، إضافة إلى عودة ناقلات النفط والغاز تدريجياً إلى نشاطها الطبيعي.
وأوضح أن استعادة مستويات النقل السابقة قد تحتاج إلى فترة تتراوح بين شهرين وشهرين ونصف، مشيراً إلى أن عدد الناقلات التي كانت تعبر المضيق قبل الأزمة وصل إلى نحو 150 ناقلة يومياً.
وأضاف العوضي أن أسعار النفط قد تستقر مستقبلاً عند مستويات تقارب 80 إلى 85 دولاراً للبرميل، مدفوعة بزيادة الطلب العالمي وتراجع المخزونات النفطية، مع توقعات بارتفاع الاستهلاك العالمي إلى نحو 110 ملايين برميل يومياً خلال الفترة المقبلة.









