استقالة وزير الصحة البريطاني تفتح باب التحدي لقيادة ستارمر داخل حزب العمال
أعلن وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينغ استقالته من الحكومة، في خطوة اعتُبرت مؤشراً واضحاً على احتمال دخوله سباق المنافسة على زعامة حزب العمال، وتحدي رئيس الوزراء كير ستارمر.
وتُعد استقالة ستريتينغ الأولى من نوعها داخل الحكومة منذ تصاعد الضغوط على ستارمر عقب النتائج السيئة التي مني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية والإقليمية الأخيرة.
ويُنظر إلى ستريتينغ، المعروف بطموحه السياسي، باعتباره من أبرز الشخصيات القادرة على منافسة ستارمر داخل الحزب، خاصة مع تنامي الدعوات المطالبة بإجراء تغيير في القيادة قبل الانتخابات العامة المقبلة.
وفي خطاب استقالته، دعا ستريتينغ إلى فتح باب التنافس على زعامة الحزب، معتبراً أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد “معركة أفكار” بدلاً من الانقسامات الشخصية أو الصراعات الداخلية الضيقة.
وقال مخاطباً ستارمر إن القرار جاء بعدما أصبح واضحاً أنه “لن يقود حزب العمال في الانتخابات العامة المقبلة”، مؤكداً ضرورة إتاحة المجال أمام أكبر عدد ممكن من المرشحين لخوض المنافسة على القيادة.
وتزايدت الضغوط على ستارمر خلال الأيام الماضية، بعدما تكبد حزب العمال خسائر كبيرة في الانتخابات المحلية والإقليمية، ما دفع عدداً من النواب إلى المطالبة بوضع جدول زمني لتنحيه عن رئاسة الحزب.
ورغم ذلك، شدد ستارمر على تمسكه بمنصبه واستمراره في قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة.
وسيحتاج ستريتينغ إلى دعم 81 نائباً من حزب العمال لبدء حملته رسمياً على زعامة الحزب، فيما قد تشجع هذه الخطوة شخصيات أخرى على دخول السباق، من بينها آندي بورنهام وأنجيلا راينر، رغم وجود عقبات سياسية وتنظيمية قد تعيق ترشحهما.
ويُصنف ستريتينغ ضمن الجناح اليميني في حزب العمال، بينما ينتمي بورنهام وراينر إلى تيار “اليسار المعتدل” داخل الحزب، ما يعكس اتساع الانقسامات الداخلية بشأن مستقبل القيادة والتوجه السياسي للحزب.
وكان ستارمر يأمل في استعادة زمام المبادرة من خلال طرح أجندة حكومية جديدة هذا الأسبوع، إلا أن ذلك لم ينجح في تهدئة الأصوات المعارضة داخل الحزب، والتي ترى أن استمراره قد يقود حزب العمال إلى خسارة الانتخابات العامة المقبلة المقررة بحلول عام 2029.











