عراقجي يتهم واشنطن بتقويض فرص التهدئة: الإيرانيون لن يخضعوا للضغوط
اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة بالسعي إلى التصعيد العسكري كلما برزت فرصة للحل الدبلوماسي، وذلك عقب التوتر الأخير في مضيق هرمز بين القوات الأميركية والإيرانية.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن تحركات البحرية الأميركية ضد ناقلتين إيرانيتين تمثل “أعمالاً عدوانية” وانتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أن الوجود العسكري الأميركي في الخليج يساهم في زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وفي منشور عبر منصة إكس، رأى عراقجي أن واشنطن “تلجأ إلى مغامرات عسكرية متهورة كلما أصبح الحل الدبلوماسي مطروحاً”، متسائلاً عمّا إذا كانت هذه التحركات تمثل وسيلة ضغط أم نتيجة “تضليل يدفع الإدارة الأميركية نحو صراع جديد”، بحسب تعبيره.
وأكد الوزير الإيراني أن بلاده “لن ترضخ للضغوط”، مشيراً إلى أن قدرات إيران الصاروخية ومخزونها العسكري “تفوق ما كانت عليه في 28 فبراير”، على حد قوله.
وجاءت التصريحات عقب اشتباكات بحرية وقعت مساء الخميس في مضيق هرمز، حيث تبادل الجانبان الأميركي والإيراني الاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد، في ما اعتُبر أخطر خرق لاتفاق التهدئة الذي دخل حيز التنفيذ في الثامن من أبريل 2026.
ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه طهران لتسليم ردها على المقترح الأميركي الرامي إلى إنهاء الحرب بشكل دائم، وسط توقعات بمناقشة ملفات أكثر تعقيداً لاحقاً، أبرزها البرنامج النووي الإيراني.
في المقابل، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأيام الماضية عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكداً أن وقف إطلاق النار لا يزال قائماً رغم التوترات الأخيرة.
كما أبدت باكستان، التي تؤدي دوراً بارزاً في الوساطة بين الطرفين، تفاؤلاً حذراً بإمكانية التوصل إلى هدنة دائمة، فيما أفادت مصادر دبلوماسية بأن عدداً من الملفات العالقة لا يزال بحاجة إلى تسوية.











