إسرائيل تنذر بإخلاء قرى جنوبية وتواصل غاراتها على لبنان
واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان، موجهاً، الجمعة، إنذارات لسكان عدد من البلدات الجنوبية بضرورة الإخلاء الفوري، وسط تصعيد متواصل رغم اتفاق وقف إطلاق النار القائم بين الجانبين.
ودعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة “إكس”، سكان بلدات النميرية وطيرفليسه والحلوسية الفوقا وطورا ومعركة ومناطق أخرى إلى مغادرة منازلهم والابتعاد لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد باتجاه مناطق مفتوحة.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتنفيذ عمليات ضد مواقع قال إنها تابعة لحزب الله، محذراً من أن البقاء قرب عناصر الحزب “يعرض المدنيين للخطر”.
بالتزامن مع تلك التحذيرات، استهدفت غارة إسرائيلية سيارة على الطريق بين كفرشوبا وكفرحمام في جنوب لبنان، ما أدى إلى مقتل مسعف، بحسب ما أعلنه الدفاع المدني اللبناني.
كما شنت الطائرات الإسرائيلية غارات على أطراف بلدتي المنصوري وبيوت السياد في الجنوب.
ويأتي هذا التصعيد بعد يوم دامٍ شهد مقتل 12 شخصاً على الأقل في غارات إسرائيلية استهدفت عدة بلدات جنوبية، بينهم طفلان ومسعف، وفق وزارة الصحة اللبنانية، التي أوضحت أن الضربات طالت مناطق في النبطية والدوير وحاروف.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد توعد، الخميس، بمواصلة استهداف حزب الله، عقب غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت أسفرت عن مقتل القيادي في قوة الرضوان مالك بلوط.
وفي ظل استمرار التصعيد، من المقرر أن تعقد جولة جديدة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن يومي 14 و15 مايو، بعد جولتين سابقتين خلال الأسابيع الماضية.
وكانت المواجهة الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله قد اندلعت في مارس الماضي بعد إطلاق الحزب صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، ما دفع إسرائيل إلى تنفيذ غارات واسعة على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والبقاع.
ورغم التوصل إلى هدنة جديدة في 17 أبريل وتمديدها لاحقاً بوساطة أميركية، استمرت العمليات العسكرية المتبادلة، حيث واصلت إسرائيل شن غارات تقول إنها تستهدف مواقع حزب الله، بينما كثف الحزب هجماته بالصواريخ والطائرات المسيّرة تجاه مواقع إسرائيلية في الشمال.











