مصدر دبلوماسي: مفاوضات واشنطن وطهران تواجه عقبات رغم استمرار جهود التهدئة

أكد مصدر دبلوماسي، الجمعة، أن الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران ما تزال مستمرة بهدف احتواء التصعيد الأخير، رغم التوتر الذي شهدته المنطقة عقب تبادل إطلاق النار مساء الخميس.

وأوضح المصدر أن الرد الإيراني على المقترح المطروح يُتوقع أن يصل خلال اليوم، مشيراً إلى أن مسار المفاوضات لا يزال معقداً ويواجه تحديات عدة، خصوصاً في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وملف مضيق هرمز، حيث وصف التقدم فيهما بالبطيء ويحتاج إلى جولات تفاوض إضافية.

وأضاف أن هناك تقدماً ملحوظاً في ملف تأمين الملاحة البحرية، لافتاً إلى أن التوصل إلى ترتيبات تضمن العبور الآمن للسفن في مضيق هرمز أصبح قريباً. كما بيّن أن الجهود الحالية تتركز على صياغة مذكرة تفاهم تشمل وقف العمليات العسكرية، وإعادة فتح المضيق، إلى جانب تخفيف القيود البحرية الأميركية المفروضة على الموانئ الإيرانية.

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة ومسؤولون، الخميس، أن واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق مؤقت ومحدود عبر مسودة إطار عمل تهدف إلى وقف التصعيد العسكري، إلا أن الملفات الأكثر حساسية لا تزال عالقة دون حسم.

ووفقاً للمصادر، فإن المقترح يقوم على مذكرة تفاهم قصيرة الأمد بدلاً من اتفاق سلام شامل، ما يعكس استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين، ويجعل أي تفاهم محتمل في هذه المرحلة ذا طابع مؤقت.

كما أوضحت المصادر أن الخطة المقترحة تتضمن ثلاث مراحل رئيسية: الإعلان الرسمي عن إنهاء الحرب، ومعالجة أزمة مضيق هرمز، ثم فتح مهلة تفاوضية تمتد 30 يوماً للوصول إلى اتفاق أوسع يشمل الملف النووي الإيراني.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعرب، الأربعاء، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، مؤكداً أن المحادثات الأخيرة شهدت تقدماً إيجابياً.

من جانبها، أبدت باكستان، التي تؤدي دور الوسيط بين الجانبين منذ أشهر، تفاؤلاً حذراً بإمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد، فيما أعلنت الخارجية الإيرانية أنها لا تزال تدرس المقترح الأميركي ولم تقدم ردها النهائي بعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *