تحركات دبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز وسط ترقب الرد الإيراني على المقترح الأميركي

كشفت مصادر مطلعة لـ”العربية/الحدث” عن اتصالات مكثفة تُجرى حالياً بهدف التوصل إلى تفاهمات تتيح إعادة فتح مضيق هرمز بشكل تدريجي، بالتزامن مع ترقب الإعلان الرسمي عن الرد الإيراني على المقترح الأميركي المطروح لإنهاء التصعيد بين الجانبين.

وأفادت المصادر، اليوم الخميس، بأن الساعات المقبلة قد تشهد انفراجة في أزمة السفن العالقة داخل الممر البحري الحيوي، بعد التوصل إلى تفاهمات أولية تقضي بتخفيف الحصار البحري مقابل فتح تدريجي للمضيق.

وفي السياق ذاته، كشف مسؤولون أميركيون كبار أن واشنطن وضعت مجموعة من “الخطوط الحمراء” خلال المحادثات المحتملة مع طهران، مشيرين إلى أن الإدارة الأميركية تشترط التزاماً إيرانياً واضحاً بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.

وبحسب ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال”، تضمنت الشروط الأميركية تفكيك المنشآت النووية في فردو ونطنز وأصفهان، إضافة إلى حظر أي نشاط نووي تحت الأرض، مع وقف مؤقت لتخصيب اليورانيوم يمتد إلى عشرين عاماً وتسليم كامل المواد النووية المخصبة.

كما أكدت المصادر الأميركية أن واشنطن تصر على إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً، بالتوازي مع تخفيف مرحلي للحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، وصولاً إلى اتفاق نهائي شامل.

وشدد المسؤولون الأميركيون على ضرورة إزالة الألغام البحرية ووقف فرض المسارات القسرية أمام الملاحة في المضيق، إلى جانب ضمان وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى جميع المواقع النووية والعسكرية المرتبطة ببرامج التسلح، مع منح فرق التفتيش الدولية حرية العمل وفق جدول زيارات مفتوح داخل إيران.

وأكدت الإدارة الأميركية أن أي تخفيف للعقوبات لن يتم بمجرد توقيع الاتفاق، بل بعد التحقق من التزام إيران الكامل ببنوده، مع إمكانية الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة كخطوة أولية لبناء الثقة.

في المقابل، أوضح المسؤولون الأميركيون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمتلك خيارات متعددة في حال رفضت طهران المقترح أو قدمت رداً لا يلبي المطالب الأميركية، مشيرين أيضاً إلى احتمال استمرار العقوبات المرتبطة بالإرهاب وملف حقوق الإنسان.

بالتوازي، أبدت باكستان تفاؤلاً حذراً بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، فيما أكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، التزام بلاده بدعم جهود التهدئة والاستقرار الإقليمي.

وكشف مصدر باكستاني لـ”العربية/الحدث” أن واشنطن طلبت رداً سريعاً على مقترحها، مرجحاً تسليم الرد الإيراني خلال الساعات المقبلة، مع استمرار النقاشات المتعلقة بآلية إدارة الملاحة في مضيق هرمز وإمكانية الوصول إلى تفاهم نهائي.

يُذكر أن الولايات المتحدة وإيران عقدتا جولة أولى من المفاوضات المباشرة في إسلام آباد مطلع أبريل الماضي، دون تحقيق اختراق ملموس، قبل أن تعلن واشنطن في 13 أبريل فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، لا يزال سارياً حتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *