المنفي يطالب بتجميد عمل حكومة الدبيبة لحين تصحيح الوضع القانوني للوزراء

طالب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، بتعليق اجتماعات وأعمال حكومة الوحدة الوطنية، ووقف إصدار أي قرارات جديدة إلى حين تسوية الوضع القانوني لأعضائها، في خطوة تعكس تصاعد الخلاف داخل السلطة التنفيذية.

وفي رسالة رسمية وجهها إلى رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، شدد المنفي على ضرورة التزام الوزراء بأداء اليمين القانونية أمام المجلس الرئاسي، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لاكتساب الشرعية ومباشرة المهام بشكل دستوري. وأكد أن أي قرارات تصدر دون استيفاء هذا الإجراء تُعد مخالفة للقانون وتفتقر إلى الأساس الشرعي.

كما دعا إلى الإسراع في تحديد موعد عاجل لاستكمال إجراءات أداء اليمين، محذراً من أن استمرار عمل الحكومة دون ذلك يمثل وضعاً غير سليم من الناحية القانونية.

ويعود أصل الخلاف بين الطرفين إلى التعديلات الوزارية التي أجراها الدبيبة الشهر الماضي لسد شواغر داخل الحكومة، والتي رفضها المجلس الرئاسي معتبراً أنها تمت دون تنسيق مسبق وخارج الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن تحركات المنفي الأخيرة تهدف إلى تعزيز دوره كمرجعية دستورية في المرحلة المقبلة، في مواجهة ما يُنظر إليه على أنه توسع في نفوذ رئيس الحكومة.

ويتزامن هذا التصعيد مع جهود دولية تقودها الولايات المتحدة والأمم المتحدة لدفع مسار توحيد السلطة التنفيذية في ليبيا، ضمن مساعٍ أوسع لإنهاء الانقسام السياسي بين شرق البلاد وغربها، عبر إعادة هيكلة المؤسسات السيادية، بما في ذلك المجلس الرئاسي والحكومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *