إقالة وزيرة الصناعة في تونس وسط جدل حول مشاريع الطاقة المتجددة
أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد قراراً بإقالة وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة ثابت شيبوب، دون الكشف عن الأسباب الرسمية وراء هذه الخطوة.
ووفق بيان الرئاسة، تم تكليف صلاح الزواري، وزير التجهيز والإسكان، بتسيير شؤون الوزارة بشكل مؤقت إلى حين تعيين بديل.
جدل حول عقود الطاقة
تأتي هذه الإقالة في سياق نقاش واسع داخل تونس بشأن مشاريع قوانين تقدمت بها الوزارة، تتعلق بمنح شركات أجنبية عقوداً لاستغلال الطاقات المتجددة، خاصة في مجال إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية.
وأثارت هذه المشاريع انتقادات حادة من قبل بعض الأطراف السياسية، التي اعتبرت أنها قد تمس بالسيادة الطاقية للبلاد، وتفتح المجال أمام استغلال الموارد الوطنية لصالح جهات خارجية.
انقسام سياسي
في المقابل، يرى مؤيدو هذه الاتفاقيات أنها تمثل فرصة مهمة لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتوفير فرص عمل، إضافة إلى دعم الاقتصاد الوطني عبر تعزيز احتياطي العملة الصعبة.
وقد زاد من حدة الجدل توقيت الإقالة، إذ جاءت قبل ساعات من جلسة برلمانية مخصصة للتصويت على عدد من الاتفاقيات المرتبطة بقطاع الطاقة.
خلفية عن الوزيرة
يُذكر أن فاطمة ثابت شيبوب تولّت منصبها في يناير 2024، وركزت خلال فترة عملها على تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، ودعم القطاع الصناعي، إلى جانب إطلاق إصلاحات في المجمع الكيميائي بقابس.
تعكس هذه التطورات حساسية ملف الطاقة في تونس، خاصة مع تزايد التحديات الاقتصادية والحاجة إلى تحقيق توازن بين جذب الاستثمارات والحفاظ على السيادة الوطنية.











