واشنطن تفتح ملف الألغام في هرمز وسط مخاوف تهدد الملاحة العالمية
تتصاعد التحركات العسكرية الأميركية في منطقة Strait of Hormuz، حيث أعلن الرئيس الأميركي Donald Trump أن البحرية الأميركية بدأت عمليات للتعامل مع ألغام يُعتقد أنها زُرعت في الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية.
ويُعد المضيق أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ يُنقل عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي تهديد فيه عاملاً مباشراً في التأثير على أسعار الطاقة والاستقرار الاقتصادي الدولي.
وبحسب تقديرات عسكرية، فإن عمليات البحث عن الألغام وإزالتها قد تستغرق عدة أشهر، في ظل صعوبة اكتشاف المتفجرات البحرية التي قد تكون مزروعة في أعماق مختلفة أو مثبتة تحت سطح البحر، ما يجعل التعامل معها أكثر تعقيداً من زرعها.
ويرى خبراء أمنيون أن التحدي لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يمتد إلى ثقة شركات الشحن والتأمين، إذ قد تتردد في العودة الكاملة للملاحة حتى في حال إعلان الممر آمناً، بسبب مخاوف من بقاء تهديدات غير مرئية.
وفي هذا السياق، نقلت تقارير عسكرية أن وزارة الدفاع الأميركية قدّرت أن عمليات التطهير قد تمتد لنحو ستة أشهر، فيما أكدت القيادة المركزية الأميركية استمرار الجهود دون تحديد جدول زمني نهائي.
وتشير مصادر عسكرية إلى أن البحرية تعتمد على تقنيات متعددة في عمليات الكشف، تشمل سفناً متخصصة، وطائرات مروحية، ومركبات غير مأهولة تعمل تحت الماء، إضافة إلى فرق غوص متخصصة في إزالة الذخائر المتفجرة.
من جانبها، لم تُؤكد إيران بشكل مباشر وجود ألغام مزروعة، لكنها أشارت سابقاً إلى احتمال استخدامها كجزء من التصعيد، ما يزيد من حالة الغموض في المنطقة.
ويرى محللون أن التأثير النفسي لهذه التهديدات قد يكون أكبر من تأثيرها الفعلي، إذ يكفي احتمال وجود الألغام لدفع شركات الشحن إلى تغيير مساراتها أو تقليل نشاطها في المنطقة، ما يعكس حساسية الممر البحري وأهميته الاستراتيجية.











