تحركات في الغرب الليبي ضد مبادرة لتوحيد السلطة بين الدبيبة والجيش
شهدت مدن غرب ليبيا تصاعدًا في التحركات الرافضة لمبادرة مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية، مسعد بولس، التي تهدف إلى توحيد السلطة بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة وقيادة الجيش الليبي. فبعد إعلان مكونات مدينة مصراتة عن رفضها القوي لهذه المبادرة، تزايدت الانتقادات على مختلف الأصعدة، مما يعكس التحديات الكبيرة التي يواجهها المشهد السياسي في ليبيا.
المبادرة التي أطلقها بولس تهدف إلى تعزيز التكامل بين المؤسسات العسكرية والأمنية وتوحيد الاقتصاد، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين شرق وغرب وجنوب البلاد. ولكن، قوبلت هذه الخطة بتشكك واسع، إذ يراها كثيرون محاولة لإعادة توزيع النفوذ بين الأطراف السياسية الرئيسية، وهو ما يتناقض مع مطالب الشعب الليبي في إيجاد حل سياسي حقيقي وواسع.
واستمرارًا للاعتراضات، أعلنت مكونات مدينة مصراتة ذات الثقل الاقتصادي والعسكري والسياسي عن رفضها للمبادرة خلال اجتماع موسع عقد يوم السبت الماضي. وقالت في بيان مصور إن المبادرة تمثل محاولة لتقسيم السلطة بين “عائلات” معينة، داعية إلى تجنب أي اتفاق يتجاوز الشرعية الوطنية ويكرس الفساد السياسي.
وفي طرابلس، نظم محتجون وقفة أمام مقر بعثة الأمم المتحدة في جنزور، مطالبين بإنهاء حالة الجمود السياسي والعودة إلى حوار ليبي شامل بعيدًا عن المناورات السياسية التي تعزز القوى المتشبثة بالسلطة.











