أنطونيو غوتيريش يدعو لتحرك دولي منسق بعد تصاعد الهجمات في مالي
دان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أعمال العنف الأخيرة في مالي، داعياً إلى استجابة دولية منسقة لمواجهة تصاعد التهديدات الأمنية في منطقة الساحل.
وأوضح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، أن غوتيريش عبّر عن قلق بالغ إزاء التقارير التي تحدثت عن هجمات متزامنة في عدة مناطق من البلاد، مشدداً على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمكافحة التطرف العنيف وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة.
وجاءت هذه الدعوة عقب إعلان جماعة مرتبطة بتنظيم تنظيم القاعدة تنفيذ هجمات منسقة، بالتعاون مع متمردين من الطوارق، وُصفت بأنها من بين الأكثر تنظيماً منذ سنوات. وشملت العمليات مناطق قريبة من العاصمة باماكو، إلى جانب مناطق أخرى، فيما أعلن متمردو الطوارق سيطرتهم على مدينة كيدال.
وأكد غوتيريش في بيانه إدانته الشديدة لهذه الهجمات، معبّراً عن تضامنه مع الشعب المالي، ومشدداً على أهمية حماية المدنيين والبنية التحتية، إلى جانب تعزيز التنسيق الأمني الإقليمي.
وبحسب تقارير نقلتها مجموعة سايت إنتليجنس، فإن جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بالقاعدة أعلنت مسؤوليتها عن هذه العمليات، بالتعاون مع “جبهة تحرير أزواد” التي يقودها الطوارق.
في السياق ذاته، دعت سفارة الولايات المتحدة في مالي رعاياها إلى تجنب مناطق الاشتباكات، خاصة قرب كاتي ومطار باماكو، وسط تقارير عن انفجارات وإطلاق نار كثيف.
وتشهد مالي منذ عام 2021 تدهوراً أمنياً متواصلاً، حيث أدت هجمات الجماعات المسلحة والانفصالية إلى سقوط آلاف القتلى ونزوح أعداد كبيرة من السكان، رغم تعهدات المجلس العسكري الذي وصل إلى السلطة بعد انقلابي 2020 و2021 بتحسين الوضع الأمني.
كما اتجهت السلطات العسكرية في مالي إلى تقليص علاقاتها مع شركائها الغربيين، وعلى رأسهم فرنسا، مقابل تعزيز التعاون السياسي والعسكري مع روسيا، في ظل استمرار التحديات الأمنية في البلاد.











