أوروبا تواجه خسائر يومية ضخمة في الطاقة وتستعد لسنوات صعبة

يناقش قادة الاتحاد الأوروبي، خلال قمة تُعقد في قبرص، تقرير المفوضية الأوروبية حول أوضاع سوق الطاقة، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية متصاعدة.

وأفادت المفوضية بأن فاتورة الطاقة داخل الاتحاد ارتفعت بنحو نصف مليار يورو يوميًا، ما رفع الكلفة الإجمالية إلى حوالي 24 مليار يورو حتى الآن، وهي أعباء يتحملها المستهلكون والشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

وتبحث القمة حزمة إجراءات عاجلة لدعم القطاعات المتضررة، تشمل تقديم تعويضات مالية وحوافز ضريبية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء، خصوصًا في ما يتعلق بوقود الطائرات والديزل.

ويواجه الاتحاد أزمة طاقة مرشحة للتفاقم خلال الأسابيع المقبلة، نتيجة اعتماده الكبير على واردات الوقود من منطقة الخليج، والتي تشكل أكثر من 20% من احتياجاته، وقد تصل إلى 40% في بعض التقديرات.

وتتباين استجابات الدول الأوروبية للأزمة؛ إذ فرضت إسبانيا سقفًا لأسعار الكهرباء، وخفّضت إيطاليا الضرائب، بينما ضخت ألمانيا مليارات اليوروهات لدعم الصناعات، وقدمت فرنسا تعويضات مباشرة للمستهلكين.

وفي السياق ذاته، حذر مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول من خطورة الوضع، فيما أكد مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن أن أوروبا مقبلة على أشهر وربما سنوات صعبة.

وأشار إلى أن الاتحاد يعتمد على قطر لتأمين نحو 9% من احتياجاته من الغاز الطبيعي المسال، لافتًا إلى أن استقرار الإمدادات قد يستغرق ما بين عام إلى عامين، بينما قد تستقر أسواق النفط خلال نحو ستة أسابيع.

وأكد المسؤول الأوروبي أن حتى أفضل السيناريوهات المتاحة تبقى “صعبة”، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب وتداعياتها على الاقتصاد الأوروبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *