قفزة تاريخية في تكاليف الإنتاج ببريطانيا.. نُذر تضخمية جديدة تغذيها أزمات المنطقة
كشف مسح اقتصادي حديث صدر يوم الخميس عن تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الجاري. وتعد هذه الزيادة الأكبر من نوعها في تاريخ جمع البيانات، مما يضع ضغوطاً متزايدة على مستويات الأسعار النهائية، مدفوعةً بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات الأسواق العالمية.
أرقام غير مسبوقة: الأعلى منذ 28 عاماً
أظهرت بيانات «ستاندرد آند بورز غلوبال» مؤشرات مثيرة للقلق بشأن التضخم:
-
مؤشر أسعار المدخلات: سجل أكبر زيادة شهرية منذ بدء السجلات قبل 28 عاماً، ليصل إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ موجة التضخم الحادة في أواخر عام 2022.
-
القطاع الصناعي: حقق مؤشر أسعار مدخلات المصانع أكبر قفزة شهرية منذ عام 1992، مما يعكس تسارعاً عنيفاً في ضغوط التكلفة.
أداء القطاعات: نمو يتحدى التوقعات
رغم ضغوط التكاليف، أظهر النشاط الاقتصادي مرونة غير متوقعة في أبريل:
-
المؤشر المركب (التصنيع والخدمات): ارتفع إلى 52 نقطة متجاوزاً توقعات المحللين (49.9 نقطة) ومستوى النمو (50 نقطة).
-
قطاع التصنيع: صعد إلى 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2022، متأثراً باضطرابات سلاسل التوريد.
-
قطاع الخدمات: سجل 52 نقطة، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف التشغيل والمدخلات.
تحديات أمام “بنك إنجلترا”
تضع هذه البيانات صانعي السياسة النقدية في موقف حرج، حيث تبرز مخاوف جدية من:
-
انتقال العدوى التضخمية: قلق من تحول ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة واسعة وشاملة في أسعار السلع والخدمات.
-
هشاشة النمو: يرى الخبراء أن وتيرة النمو الحالية (0.2% ربع سنوي) قد لا تصمد طويلاً إذا استمرت أزمة الشرق الأوسط في الضغط على سلاسل الإمداد.
-
حساسية الطاقة: أثبتت البيانات أن الاقتصاد البريطاني لا يزال “مكشوفاً” بشكل كبير أمام تقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن الصراعات الجيوسياسية.











