إسرائيل توسّع نطاق سيطرتها في غزة وسط تعثر مفاوضات الهدنة بالقاهرة

تواصلت التوترات في قطاع غزة، اليوم الاثنين، مع سقوط قتلى جراء غارات إسرائيلية جديدة، في وقت أفاد سكان محليون بأن الجيش الإسرائيلي وسّع المناطق الخاضعة لسيطرته في جنوب القطاع، بالتزامن مع جهود وساطة متواصلة في القاهرة للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار.

وأعلنت مصادر طبية فلسطينية مقتل أربعة أشخاص، بينهم طفل، إثر غارتين إسرائيليتين استهدفتا مناطق في القطاع، بينما تحدث سكان عن توسيع الجيش الإسرائيلي لما يُعرف بالمناطق العازلة في شرق خان يونس وشمال رفح، عبر إقامة حواجز وعلامات ميدانية جديدة.

ووفقاً لشهادات محلية، اقتربت القوات الإسرائيلية من مناطق مكتظة بالنازحين، فيما أفاد بعض سكان بلدة بني سهيلا شرق خان يونس برؤية دبابات إسرائيلية من داخل مخيمات الإيواء.

وفي موازاة التطورات الميدانية، يواصل الوسطاء في القاهرة جهودهم لدفع المفاوضات الخاصة بوقف إطلاق النار، وسط خلافات مستمرة بين إسرائيل وحركة حماس حول تنفيذ المرحلة التالية من الاتفاق.

وأكدت حماس والفصائل الفلسطينية للوسطاء ضرورة وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية بشكل كامل قبل الانتقال إلى مناقشة المرحلة الثانية من التفاهمات، كما طالبت بزيادة دخول المساعدات الإنسانية والسلع إلى القطاع، وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى المواقع المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال مسؤول في الحركة إن إسرائيل لم تقدم حتى الآن أي التزامات واضحة بشأن المطالب المطروحة، مشيراً إلى استمرار العمليات العسكرية وتوسيع السيطرة الميدانية داخل القطاع.

وأضاف أن الحركة تطالب بالسماح بدخول 600 شاحنة مساعدات وبضائع يومياً وفق ما تنص عليه التفاهمات السابقة، إلى جانب وقف الهجمات على المدنيين والالتزام ببنود الاتفاق.

ولا تزال الخلافات قائمة حول المرحلة الثانية من الخطة المدعومة أميركياً، والتي تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، وإعادة إعمار القطاع، وترتيبات أمنية وسياسية طويلة الأمد.

وتشير التقديرات إلى أن القوات الإسرائيلية ما زالت تسيطر على أكثر من 60% من مساحة قطاع غزة، فيما يعيش نحو مليوني فلسطيني في مناطق ساحلية مكتظة داخل خيام ومبانٍ متضررة جراء الحرب المستمرة منذ أشهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *