طهران تتهم ترامب بتقويض الدبلوماسية.. وخلافات مستمرة حول الحصار البحري وشروط الاتفاق
اتهم محسن رضائي، مستشار نجل المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتقويض المسار الدبلوماسي مع إيران، معتبراً أن استمرار الضغوط الأميركية وطرح شروط تفاوضية مشددة يعرقلان فرص التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.
وقال رضائي، السبت، إن ترامب “يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تواصل ما وصفه بالحصار البحري المفروض على إيران، إلى جانب تمسكها بمطالب اعتبرتها طهران مبالغاً فيها خلال المفاوضات الجارية.
وجاءت تصريحات رضائي بعد تقارير نقلتها وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر مطلع أكد أن الحصار البحري لا يزال قائماً، وأن السفن الإيرانية تلقت تحذيرات من القيادة المركزية الأميركية بعدم تجاوز مناطق محددة تحت طائلة التعرض لإجراءات عسكرية.
في المقابل، شددت واشنطن على أنها ما زالت تمتلك القدرة الكاملة على استئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا اقتضت الضرورة، مؤكدة أن أي اتفاق محتمل يجب أن يحقق الشروط الأميركية بالكامل.
وأوضح البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب لن يوافق على أي تفاهم مع طهران ما لم يستوفِ جميع المتطلبات التي وضعتها الإدارة الأميركية، وذلك بعد أشهر من التوترات التي ألقت بظلالها على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.
ورغم تزايد الحديث عن قرب اتخاذ قرار نهائي بشأن الاتفاق، لم يسفر الاجتماع الذي عقده ترامب مع كبار مساعديه في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، واستمر نحو ساعتين، عن إعلان أي موقف حاسم أو خطوات جديدة تجاه الملف الإيراني.
وكان ترامب قد أثار جدلاً واسعاً، الجمعة، بعد إعلانه عبر منصة “تروث سوشيال” عزمه رفع الحصار البحري المفروض على إيران، مؤكداً أن السفن العالقة ستتمكن من استئناف حركتها والعودة إلى وجهاتها.
وفي المقابل، طالب الرئيس الأميركي إيران بفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية دون قيود أو رسوم عبور، داعياً إلى إزالة أي ألغام بحرية متبقية لضمان حرية الملاحة في أحد أهم الممرات المائية العالمية.
وتعكس هذه التصريحات المتبادلة استمرار التباعد بين مواقف واشنطن وطهران، في وقت لا تزال فيه المفاوضات تواجه تحديات سياسية وأمنية معقدة، وسط غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى اتفاق نهائي.









