واشنطن وطهران تستبعدان التوصل إلى انفراجة قريبة في المفاوضات
قللت الولايات المتحدة وإيران من احتمالات تحقيق تقدم سريع في المفاوضات الجارية بينهما، رغم استمرار الاتصالات السياسية والدبلوماسية بشأن عدد من الملفات الحساسة، أبرزها مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني والأموال الإيرانية المجمدة.
وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال تصريحات صحافية في نيودلهي، أن واشنطن ستمنح المسار الدبلوماسي الفرصة الكاملة قبل اللجوء إلى أي خيارات أخرى، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تسعى للتوصل إلى اتفاق “جيد” مع إيران، وإلا فسيتم التعامل مع الملف بطرق مختلفة.
وأضاف روبيو أن هناك مقترحات مهمة مطروحة تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز وإجراء مفاوضات جادة ومحددة زمنياً حول القضية النووية الإيرانية.
في المقابل، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران تركز حالياً على إنهاء الحرب، مؤكداً أن القضايا النووية ليست محور التفاوض الحالي، رغم وجود إطار عام للمحادثات. وشدد على أنه لا يمكن الحديث حتى الآن عن اتفاق وشيك بين الجانبين.
كما أشار بقائي إلى أن أي تفاهم محتمل لا يتضمن تفاصيل واضحة بشأن إدارة مضيق هرمز، موضحاً أن إيران لا تعتزم فرض رسوم عبور على السفن، لكنها قد تتقاضى رسوماً مقابل الخدمات المقدمة في الممر البحري.
وفي السياق ذاته، نقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مسؤول أميركي رفيع أن الاتفاق النهائي لم يُنجز بعد، وأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح إيران مهلة تمتد لعدة أيام من أجل صياغة اتفاق مقبول يقوم على مبدأ “عدم الاحتفاظ بمخزون نووي وعدم الإفراج عن أموال مجمدة”.
وبحسب المسؤول، فإن نحو 95% من إطار التفاهم تم إنجازه، مع وجود توافق مبدئي حول ملف مضيق هرمز ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب، بينما لا تزال بعض التفاصيل والصياغات النهائية قيد النقاش.
كما كشف مسؤول أميركي آخر أن المقترح الحالي يمنح المفاوضين مهلة تصل إلى 60 يوماً للوصول إلى اتفاق نهائي، وسط استمرار الخلافات بشأن رفع العقوبات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى ملفات إقليمية مرتبطة بلبنان وحزب الله.
ويأتي ذلك في ظل وقف إطلاق نار هش دخل حيز التنفيذ منذ أبريل الماضي، بعد أشهر من التصعيد العسكري الذي انعكس بشكل كبير على أسواق الطاقة العالمية وأسعار النفط والغاز والمواد الغذائية.









