بوتين يبدأ زيارة رسمية إلى بكين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وملف الطاقة يتصدر المباحثات

بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، زيارة رسمية إلى العاصمة الصينية بكين تستمر لمدة يومين، يعقد خلالها مباحثات موسعة مع نظيره الصيني شي جين بينغ، تركز على تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع الشراكة الاقتصادية، إلى جانب مناقشة أبرز القضايا العالمية الراهنة.

ويرافق بوتين في هذه الزيارة وفد رفيع المستوى يضم وزراء ومسؤولين اقتصاديين ورؤساء كبرى شركات الطاقة الروسية، في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها موسكو لتحالفها مع بكين، لا سيما في ظل العقوبات الغربية المفروضة عليها. ومن المقرر أن تشهد القمة الروسية-الصينية يوم غدٍ الأربعاء محادثات رسمية تتناول ملفات دولية ملحة، في مقدمتها الحرب في أوكرانيا والتطورات الأخيرة المتسارعة في إيران.

وكان الرئيس الروسي قد وصف العلاقات بين موسكو وبكين بأنها وصلت إلى “مستوى غير مسبوق”، مشدداً على أن هذه الشراكة “ليست موجهة ضد أي طرف”، بل تهدف إلى دعم الاستقرار والازدهار العالمي والعمل من أجل السلام.

من جانبه، نفى مستشار الرئيس الروسي للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف، وجود أي صلة بين زيارة بوتين والزيارة الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين، موضحاً أن موعد المحادثات جرى التنسيق له مسبقاً ليكون في العشرين من مايو الجاري. وأشار أوشاكوف إلى تطابق الرؤى والسياسات الخارجية للبلدين في العديد من الملفات، كاشفاً عن نمو صادرات النفط الروسية إلى الصين بنسبة 35% خلال الربع الأول من العام الجاري 2026، لتؤكد روسيا مكانتها كأحد أكبر مصدري النفط والغاز إلى الأسواق الصينية.

ويتصدر ملف التعاون في مجال الطاقة جدول أعمال القمة، لا سيما مشروع خط أنابيب الغاز الاستراتيجي “قوة سيبيريا 2″، الذي تسعى موسكو عبره إلى تحويل مسار إمداداتها وتوسيع صادراتها من الغاز نحو الصين. وتأتي هذه الزيارة بالتزامن مع إحياء البلدين للذكرى الخامسة والعشرين لتوقيع معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بين موسكو وبكين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *