الصين والولايات المتحدة تتجهان لخفض الرسوم الجمركية وتهدئة التوتر التجاري

أعلنت الصين إحراز تقدم في المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة، عقب القمة التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين، وسط تحركات لخفض الرسوم الجمركية وتهدئة الحرب التجارية بين البلدين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، السبت، إن الجانبين توصلا إلى اتفاقات أولية تتعلق بالرسوم الجمركية والتجارة الزراعية وقطاع الطيران، مشيرة إلى أن المفاوضات مستمرة لوضع اللمسات النهائية على التفاصيل الفنية.

كما كشفت بكين عن اتفاق مع واشنطن لإنشاء مجالس مشتركة للتجارة والاستثمار، بهدف مناقشة خفض الرسوم الجمركية على عدد من المنتجات وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وأوضحت الوزارة أن هناك توافقاً عاماً على خفض متبادل للرسوم الجمركية على بعض السلع، إلى جانب إحراز تقدم في معالجة العقبات غير الجمركية ومسائل الوصول إلى الأسواق، خاصة في القطاع الزراعي.

وفي ملف الطيران، أشارت الصين إلى تفاهمات تتعلق بشراء طائرات أميركية وتوريد محركات ومكونات الطائرات إلى السوق الصينية، بعدما أعلن ترامب في وقت سابق أن بكين وافقت على شراء 200 طائرة من شركة “بوينغ”، دون أن تؤكد الصين الرقم رسمياً.

ورغم الحديث الأميركي عن اتفاقات تجارية واسعة، جاء الموقف الصيني أكثر تحفظاً، إذ لم تكشف بكين عن تفاصيل تتعلق بحجم الاتفاقات أو قيمتها المالية أو الجدول الزمني لتنفيذها.

وفي ما يتعلق بالتجارة الزراعية، أكدت وزارة التجارة الصينية أن الجانبين اتفقا على زيادة التبادل التجاري الزراعي عبر خفض الرسوم الجمركية ومعالجة القيود التنظيمية التي أثرت على حركة التجارة خلال الفترة الماضية.

وكانت التجارة الزراعية بين البلدين قد شهدت تراجعاً حاداً العام الماضي، حيث انخفضت بنسبة 65.7% لتصل إلى 8.4 مليار دولار خلال عام 2025، وفق بيانات وزارة الزراعة الأميركية، نتيجة الرسوم المتبادلة التي فرضها الطرفان.

كما استأنفت الصين شراء بعض المنتجات الزراعية الأميركية، بينها فول الصويا والقمح والذرة الرفيعة، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على عودة تدريجية للعلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

ويرى خبراء أن أي خفض للرسوم الجمركية على فول الصويا والمنتجات الزراعية قد يسهم في إعادة تنشيط التجارة الزراعية بين البلدين، ويمنح الشركات الصينية فرصة للعودة إلى السوق الأميركية بعد أشهر من التراجع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *