لجنة “4+4” الليبية تستأنف اجتماعاتها في تونس لحسم خلافات القوانين الانتخابية

استأنفت لجنة “4+4” الليبية، التي تضم ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية والقيادة العامة للجيش، اليوم الثلاثاء، اجتماعاتها في العاصمة التونسية ضمن جولة جديدة من المشاورات الهادفة إلى معالجة الخلافات المتعلقة بالقوانين الانتخابية.

وتأتي هذه الاجتماعات في إطار مسار سياسي جديد تشرف عليه البعثة الأممية، بعد تعثر مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في التوصل إلى صيغة توافقية بشأن القوانين المنظمة للانتخابات، ما تسبب في استمرار الجمود السياسي وتعطيل الاستحقاق الانتخابي في البلاد.

وتركز المباحثات الحالية على عدد من الملفات الخلافية الرئيسية، أبرزها شروط الترشح للانتخابات الرئاسية، وإمكانية ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية، وهي قضايا ظلت تمثل أبرز العقبات أمام إجراء الانتخابات منذ سنوات.

وفي هذا السياق، أبدى المحلل السياسي الليبي محمد الرعيش تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم خلال اجتماع تونس، رغم حساسية الملفات المطروحة، مشيراً إلى وجود رغبة لدى أعضاء اللجنة في تجاوز الخلافات التي عطلت المسار الانتخابي لفترة طويلة.

وأوضح الرعيش أن اللجنة تمكنت خلال اجتماعها السابق في العاصمة الإيطالية روما من التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن إعادة تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات، وهو ما اعتبر مؤشراً إيجابياً على إمكانية إحراز تقدم تدريجي في بقية القضايا العالقة.

كما أشار إلى أن الضغوط الداخلية والدولية المتزايدة لإنهاء المرحلة الانتقالية دفعت الأطراف الليبية إلى إظهار قدر أكبر من الاستعداد للبحث عن حلول وسط، ولو بشكل تدريجي.

ورغم ذلك، أكد أن التوصل إلى تسوية نهائية لن يكون سهلاً، نظراً لارتباط الخلافات المطروحة بملفات شديدة الحساسية تتعلق بتوازنات القوى السياسية والعسكرية، إضافة إلى تمسك كل طرف بضمانات تتعلق بموقعه في المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بشروط الترشح وصلاحيات السلطة القادمة.

ولفت أيضاً إلى أن استمرار حضور الشخصيات السياسية المثيرة للجدل، والتي ساهمت سابقاً في تعطيل انتخابات عام 2021، قد يعقّد فرص الوصول إلى اتفاق سريع وشامل.

وكانت لجنة “4+4” قد عقدت اجتماعها الأول في روما قبل أسبوعين، حيث توصلت إلى اتفاق يقضي بإعادة تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات، في خطوة رأى فيها مراقبون مؤشراً على إمكانية دفع العملية السياسية نحو مزيد من التقدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *