المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يلوّح بالرد مستشهداً ببيت للمتنبي
في أعقاب التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، وجّه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي رسالة تحذيرية حملت طابعاً أدبياً، مستشهداً ببيت شعري شهير للشاعر العربي المتنبي.
وكتب بقائي، الجمعة، عبر حسابه على منصة “إكس”:
“إذا رأيتَ نيوبَ اللَّيثِ بارزةً
فلا تَظُنَّنَّ أنَّ اللَّيثَ يبتسمُ”،
في إشارة فسّرها مراقبون على أنها تحذير من رد إيراني محتمل على التطورات الأخيرة.
وفي موازاة ذلك، أكدت باكستان استمرار جهود الوساطة والتنسيق بين واشنطن وطهران. وأعلن وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار أنه أجرى اتصالاً بنظيره الإيراني عباس عراقجي لبحث تسهيل إعادة 20 بحاراً إيرانياً كانوا على متن سفينة احتجزتها القوات الأميركية الأسبوع الماضي.
ولم يتطرق المسؤول الباكستاني بشكل مباشر إلى المواجهات التي اندلعت مساء الخميس بين القوات الأميركية والإيرانية.
وكانت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أعلنت أن القوات الإيرانية أطلقت صواريخ وطائرات مسيرة وزوارق صغيرة باتجاه ثلاث سفن حربية أميركية، مؤكدة أن الهجمات لم تسفر عن إصابات أو أضرار مباشرة.
وأضافت أن القوات الأميركية “حيّدت التهديدات” ونفذت ضربات استهدفت منشآت عسكرية إيرانية قالت إنها مرتبطة بالهجوم، مشددة في الوقت ذاته على أن واشنطن لا تسعى إلى التصعيد لكنها ستواصل حماية قواتها.
في المقابل، اتهمت طهران الولايات المتحدة بخرق وقف إطلاق النار عبر مهاجمة سفينتين في مضيق هرمز وتنفيذ ضربات على مناطق وصفتها بـ”المدنية” جنوب إيران، مؤكدة أن قواتها ردت باستهداف سفن عسكرية أميركية.
ورغم التوتر الميداني، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المحادثات مع إيران ما تزال مستمرة، مشيراً إلى إحراز تقدم خلال الساعات الماضية، مع تلويحه مجدداً بإمكانية استئناف الضربات إذا لم تستجب طهران للمطالب الأميركية.
بدوره، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن المقترح الأميركي لا يزال قيد الدراسة، وأن الرد الإيراني سيُنقل عبر الوساطة الباكستانية.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد أعرب قبل ساعات من التصعيد عن تفاؤله بإمكانية تحول الهدنة الحالية إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد بين الطرفين.
يُذكر أن المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى اندلعت في 28 فبراير الماضي، بعد سلسلة غارات استهدفت مواقع داخل إيران، فيما أدى التوتر في مضيق هرمز إلى تعطيل حركة الملاحة التجارية واحتجاز مئات السفن والبحارة في المنطقة.
كما فرضت الولايات المتحدة منذ 13 أبريل حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، بالتزامن مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين، بينما أعلن ترامب هذا الأسبوع عن عملية بحرية تحت اسم “مشروع الحرية” لإعادة فتح مضيق هرمز قبل أن يتراجع عنها لاحقاً مع تقدم المحادثات السياسية.










