تصعيد محسوب في هرمز: واشنطن تؤكد جاهزيتها للرد وتستبعد المواجهة المباشرة مع إيران

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى الدخول في مواجهة عسكرية مع إيران في مضيق هرمز، مشدداً في الوقت نفسه على أن أي استهداف للسفن أو القوات الأميركية سيقابل برد “مدمر وقوة نارية ساحقة”.

وأوضح هيغسيث، خلال مؤتمر صحفي، أن العملية العسكرية التي أطلقتها واشنطن تحت اسم “مشروع الحرية” ذات طابع دفاعي ومؤقت، وتهدف إلى حماية حرية الملاحة في الممر المائي الحيوي، ومنع أي تهديد لحركة التجارة الدولية.

وأشار إلى أن بلاده تنسق مع مئات السفن وشركات الشحن والتأمين لضمان استمرار العبور الآمن في المضيق، مؤكداً أن وقف إطلاق النار مع طهران لا يزال قائماً، لكنه يظل هشاً ويتطلب حذراً من الجانب الإيراني.

وفي ما يتعلق بإمكانية استئناف العمليات العسكرية، أوضح هيغسيث أن القرار النهائي يعود إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كين أن القوات الأميركية لم تصل بعد إلى مرحلة تستدعي استئناف عمليات قتالية واسعة، رغم الهجمات الإيرانية الأخيرة في المضيق.

لكنه شدد على أن القوات الأميركية، بما في ذلك القيادة المركزية، في حالة جاهزية كاملة لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق إذا صدرت الأوامر بذلك، محذراً من تفسير ضبط النفس الحالي على أنه ضعف.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، يوم الاثنين، إطلاق عملية “مشروع الحرية” بهدف فرض السيطرة على مضيق هرمز، بعد تصاعد التوترات مع إيران التي أغلقت المضيق فعلياً عقب ضربات أميركية وإسرائيلية استهدفتها أواخر فبراير الماضي.

وتأتي هذه التطورات في ظل هدنة هشة تشهد ضغوطاً متزايدة، مع تبادل لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج، ما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أوسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *