باكستان تفتح باب الوساطة: عراقجي يناقش مبادرات جديدة وسط ترقب لموقف واشنطن
أفادت مصادر باكستانية، الأحد، بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حصل على موافقة مبدئية لبحث مجموعة من المقترحات التي تسعى إسلام آباد لطرحها، في إطار جهود الوساطة الجارية. وأكد مسؤولون أن عراقجي عاد إلى العاصمة الباكستانية بعد زيارة إلى سلطنة عمان، حيث أجرى مباحثات تتعلق بتخفيف التوترات في المنطقة.
وبحسب المصادر، تنتظر باكستان رداً إيرانياً بشأن احتمال عقد لقاء مع الجانب الأميركي، في وقت يُرجح أن يبقى عراقجي في إسلام آباد لحين اتضاح موقف واشنطن ووصول أي وفد محتمل.
في المقابل، أوضح مصدر باكستاني أن زيارة الوزير الإيراني تأتي لتعزيز المشاورات السياسية، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار لا يزال سارياً، وأن بلاده لم تتلق أي إخطار رسمي من الولايات المتحدة بشأن تغييره، كما نفى وجود خطط مؤكدة لوصول وفد أميركي في الوقت الراهن.
وخلال زيارته إلى مسقط، التقى عراقجي سلطان عمان هيثم بن طارق، حيث ناقش الجانبان جهود الوساطة وسبل إنهاء النزاعات. وشدد السلطان على أهمية الحوار والدبلوماسية كطريق أساسي لمعالجة الأزمات، فيما عرض الوزير الإيراني رؤية بلاده للتطورات الإقليمية، معرباً عن تقديره لدور عمان في دعم المساعي السلمية.
وفي سياق متصل، أعلنت الخارجية الإيرانية أن اللقاء تناول أيضاً قضايا الأمن الإقليمي وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي تحركات عراقجي في ظل تطورات متسارعة، أبرزها إلغاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثاه، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية متعثرة لإنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم أميركي-إسرائيلي على طهران في أواخر فبراير.
وأكد ترامب أن باب التفاوض لا يزال مفتوحاً، مشيراً إلى أن طهران قدمت مقترحات جديدة “أفضل” من سابقتها، دون الكشف عن تفاصيلها، ومشدداً في الوقت ذاته على عزمه تحقيق “انتصار” في هذا الصراع.
يُذكر أن إسلام آباد كانت قد استضافت في وقت سابق من أبريل جولة أولى من المحادثات المباشرة ضمن اتفاق هدنة، إلا أنها لم تسفر عن اتفاق نهائي ينهي الحرب التي ألقت بظلالها على استقرار الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.











