البرلمان الأوروبي يبحث تصاعد الإعدامات في إيران وسط دعوات لاتخاذ موقف حازم

شهد البرلمان الأوروبي في بروكسل مؤتمراً سياسياً وحقوقياً ناقش تزايد وتيرة الإعدامات في إيران، وسط مطالبات أوروبية باتخاذ خطوات أكثر صرامة لوقف هذه الظاهرة، وربط العلاقات مع طهران بملف حقوق الإنسان.

المؤتمر، الذي حمل عنوان “إيران: خطوة عملية لوقف الإعدامات.. أين يقف الاتحاد الأوروبي؟”، جمع عدداً من النواب الأوروبيين وشخصيات حقوقية، إلى جانب مريم رجوي، التي انتقدت ما وصفته بتقاعس الدول الأوروبية عن مواجهة ما يجري داخل إيران.

وركزت النقاشات على التدهور المتسارع في أوضاع حقوق الإنسان، حيث اعتبر المشاركون أن تصاعد الإعدامات يُستخدم كأداة سياسية لردع المعارضة ومنع تجدد الاحتجاجات، في ظل مؤشرات على قلق داخلي لدى السلطات الإيرانية.

من جهتها، اعتبرت رجوي أن البلاد تشهد “مواجهة حاسمة بين الشعب والنظام”، مشيرة إلى أن موجة الإعدامات الأخيرة تعكس خوفاً متزايداً من اتساع الحراك الشعبي، ودعت إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه الممارسات، وربط أي تعاون مع طهران بوقف الإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين.

كما شددت على ضرورة تبني سياسة أوروبية جديدة تقوم على التخلي عن نهج “الاسترضاء”، ودعم ما وصفته بحق الشعب الإيراني في التغيير السياسي.

في المقابل، أكد عدد من المسؤولين الأوروبيين، من بينهم خافيير سارسالخوس، أن الإعدامات تعكس ضعفاً داخلياً أكثر من كونها تعبيراً عن قوة الدولة، داعين إلى موقف أوروبي قائم على الدفاع عن الحريات الأساسية.

وأشار متحدثون آخرون إلى ضرورة ترجمة المواقف السياسية إلى إجراءات عملية، مع تزايد الدعوات داخل أوروبا لإعادة صياغة العلاقة مع إيران بحيث يكون ملف حقوق الإنسان في صلب أي تفاهم مستقبلي.

ويأتي هذا الحراك في وقت تتقاطع فيه الضغوط الحقوقية مع ملفات أخرى، أبرزها البرنامج النووي الإيراني والتوترات الإقليمية، ما يجعل ملف الإعدامات مرشحاً ليكون محوراً أساسياً في العلاقات بين طهران والعواصم الغربية خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *