أوروبا تحذر من اتفاق ناقص مع إيران وتطالب بتوسيع نطاق التفاوض

أعربت دول أوروبية عن قلقها من حصر المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في الملف النووي فقط، مؤكدة ضرورة أن تشمل قضايا أخرى مثل برنامج الصواريخ ودور طهران الإقليمي.

وفي هذا السياق، شددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس على أن التركيز على الجانب النووي وحده يثير مخاوف بروكسل، داعية إلى إدراج برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران لحلفائها في المنطقة ضمن أي محادثات مقبلة.

وأوضحت أن غياب الخبراء النوويين عن طاولة التفاوض قد يؤدي إلى اتفاق أضعف من اتفاق عام 2015، المعروف باسم الاتفاق النووي الإيراني 2015، والذي كان أكثر شمولًا من حيث الجوانب الفنية.

كما أكدت أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة الدولية دون فرض رسوم، مشيرة إلى أن تعزيز مهام مثل عملية أتلانتا وعملية أسبيدس قد يسهم في تسريع تشكيل تحالف دولي لتأمينه.

وعلى صعيد آخر، تطرقت كالاس إلى الوضع في لبنان، مؤكدة ضرورة دعم الجيش اللبناني لتمكينه من نزع سلاح حزب الله، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يدرس إطلاق مهمة خاصة في البلاد بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.

من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أهمية استعادة الاستقرار في الشرق الأوسط، معتبرًا أن ذلك يصب في مصلحة المجتمع الدولي ككل.

في المقابل، عبّر دبلوماسيون أوروبيون عن مخاوف من توجه واشنطن نحو إبرام اتفاق سريع مع طهران يحقق مكاسب إعلامية، لكنه قد يكون هشًا من الناحية العملية. وأشاروا إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تسعى لاتفاق أولي يخفف العقوبات، قبل الدخول في مفاوضات طويلة ومعقدة لاحقًا.

وأكد مسؤول أوروبي أن القلق لا يكمن في فشل التوصل إلى اتفاق، بل في خطر التوصل إلى اتفاق ضعيف قد يفاقم الأزمات بدل حلها.

يُذكر أن الجولة الأولى من المحادثات المباشرة بين الجانبين في إسلام آباد لم تسفر عن نتائج حاسمة، فيما تعثرت الجولة الثانية التي كانت مقررة مؤخرًا، رغم استمرار الجهود الباكستانية لإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *